الاثنين، 30 يناير 2023

سراج.. بقلم الشاعر: الياس أفرام


 سراج

تسرجه الألوان

تشفُّ الألبسة...

يرتدي الجسد الضميرَ كيان...

لم تتعرَّ الحسناءُ يا دواة

أنتِ لم تلحظي على تضاريسها

أنامل الرداء 

و ما لمحت في سطرِ مصيرها

كسراتِ الفستان...

تركت براثنُها آثارَها على

محيّا الرسائل 

و الفلكُ تنتحبُ نصّها

و الأعاصيُر

تنتف شعرَ الوجدان

امتشقت الحياة عصاها

تتكىءُ على عودٍ

ما زال يتمشى في عروقه 

نسغ...

تصدّأ له اليخضور

و تخشّبَ الشريان

تعرجُ أمُّ الدّفرِ

دلقت السريرة

التي تاهت في رمال تتحرك

تزدرد المنبرَ و خطابه

الذي أفستاه

حوّرت الألى و الأكوان 

تصبغ البداوة الأمارات

توقظ الماموتَ كلّ حينٍ

هنا وجود 

يحيا الردى

لا يوارى السطر الميت الأكفان 

تقوقعت الخضام

لدغت اللججَ أفاعٍ

و الوجود  لبس رداه 

تكفَّن أحد الخلجان

استسلمت الأمواه

رمت لججها في أردية الخضم

و نامت على لسع الحشرات

تورم الوجدان 

تنسلّ فرشاةٌ

من رحم المحبرة

تمتشق سبارتاكوساً

تفتح للأرماق أثلامها

تنطلق من لبّها أحلامها

عقبما جفّف لها الصلصال 

الشريان 

تعمّد الخلاص  أصباغاً

تقرأ الورى أنغاماً

تنساب رسوماً

من  حلمات الريشة

التي أمست لسان 

تنشر إلهاما في النفوس

التي سلت الموناليزا

و تسللت نوتةً

إلى سيمفونية لبيتهوفن...

أو شوبان 

تتضرع النوتاتُ صهيلَها

لتسريَ في الأثلام

لتعانق السحر الذي

يفيض من بين أنامل رسّام فنان

شعر المهندس الياس أفرام/هولندا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...