أ تُراكَ نسيتَ؟
أراكَ تركتني، أتُرى نسيتَ
لذيذَ العيْشِ بالعهدِ القريبِ
زمانَ صفائنا و الحبُّ غَضٌّ
كساه الحسنُ كالغُصنِ الرّطيبِ
أمِ استعذبْتَ عيْشَكَ في عِنادٍ
لتترُكَني على نَطْعِ الخُطوبِ
تُقلِّبُني النَّوائِبُ فوْقَ جَمْرٍ
فريسةَ عَصْفِها الشّرِسِ الدّؤُوبِ
و يغمُرُ وجهكَ الورديَّ وِرْسٌ
تُقابلُني به مثلَ الغريبِ
و تُنكرُ أنّني يومًا عليكَ
سكبتُ الدّمْعَ للهجرِ العَجِيبِ
و كنتُ إذا نَفَثْتُ الآهَ سَهْوًا
تجاوَزَتِ الحواجزَ في الدُّروبِ
و حَلّتْ في فُؤَادِكَ فانْتَفَضْتَ
دَنَوْتَ مُوَاسِيًا مثلَ الطّبِيبِ
تُمرِّرُ كفَّكَ و البُرْءُ يَسْري
كما الآمالِ في جَسَدي الكئيبِ
فيُطفِئُ حرَّ نارٍ في ضُلوعِي
ألا تَعْسًا لمَجْمَرَةِ القُلوبِ !
كأَنَّ لهيبَها يزدادُ وَقْدًا
إذا ما حرّكتْهُ يَدُ الحَبِيبِ
و أنتَ في بِعادِكَ لا تُراعي
مشاعرَ من تركتَ على مَشِيبِ
أَ تذكرُ كلَّ شارِدَةٍ و تنْسَى
رغيدَ العيْشِ بالزّمنِ الخَصِيبِ. ؟
*الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق