الأربعاء، 3 مايو 2023

أتراك نسيت.. بقلم الشاعر: الحسين بن ابراهيم


أ تُراكَ نسيتَ؟ 


أراكَ تركتني، أتُرى نسيتَ

               لذيذَ العيْشِ بالعهدِ القريبِ


زمانَ صفائنا و الحبُّ غَضٌّ

          كساه الحسنُ كالغُصنِ الرّطيبِ 


أمِ استعذبْتَ عيْشَكَ في عِنادٍ

               لتترُكَني على نَطْعِ الخُطوبِ


تُقلِّبُني النَّوائِبُ فوْقَ جَمْرٍ

         فريسةَ عَصْفِها الشّرِسِ الدّؤُوبِ


و يغمُرُ وجهكَ الورديَّ وِرْسٌ

                     تُقابلُني به مثلَ الغريبِ


و تُنكرُ أنّني يومًا عليكَ

              سكبتُ الدّمْعَ للهجرِ العَجِيبِ


و كنتُ إذا نَفَثْتُ الآهَ سَهْوًا

           تجاوَزَتِ الحواجزَ في الدُّروبِ


و حَلّتْ في فُؤَادِكَ فانْتَفَضْتَ

               دَنَوْتَ مُوَاسِيًا مثلَ الطّبِيبِ


تُمرِّرُ كفَّكَ و البُرْءُ يَسْري

           كما الآمالِ في جَسَدي الكئيبِ


فيُطفِئُ حرَّ نارٍ في ضُلوعِي

                  ألا تَعْسًا لمَجْمَرَةِ القُلوبِ ! 


كأَنَّ لهيبَها يزدادُ وَقْدًا

                  إذا ما حرّكتْهُ يَدُ الحَبِيبِ


و أنتَ في بِعادِكَ لا تُراعي

           مشاعرَ من تركتَ على مَشِيبِ


أَ تذكرُ كلَّ شارِدَةٍ و تنْسَى

        رغيدَ العيْشِ بالزّمنِ الخَصِيبِ. ؟


         *الحسين بن ابراهيم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...