القصيدة في الظلال
قبل القصيدة و تشذيب عشب الكلمات الضارة
و وضع أسئلة البنفسج و البرتقال في الظلال..
تجنباَ لضربات الشمس و التأويل الأعرج
كان عليكَ أن تدفعَ اليقظة الزيتونية للمواجهات الخاكية
قبل الكلام و تهذيب صمت اللغات الهاربة
تحسباً لطعنات النسخ و التقليد الذئبي
كان عليكَ أن ترسلَ الصحوة الصنوبرية للصدامات ِ المجبلة
و غرس فسائل الجرأة الكنعانية على مستوى الكرة الأرضية !
قبل الحديث مع سيدة الجوري و نبات النعناع و البوح القمري
و رش أسمدة العشق و التعجب فوق تراب الغربة المعدنية
كان عليك أن لا تكثر من صبّ الماء على براعم الطماطم الأهوج !
توجساَ من عيني الجارة الشقراء و الفشل الزراعي
قبل البقاء الضوئي تحت أشعة الترقب و المطر الصيف المرواغ
و التقرب الصقري من عاج الغواية الحزيرانية المُلاصقة
كان عليكَ أن تقلّمَ أغصانَ التفاح ِ بمقصات ِ الهواية ِ المتثائبة
و النظر من السور الأرجواني نحو عيون الحق التي لا تنام
قبل التورط بمناقشات ٍ غبارية ٍ مع طحالب المصادفات الإليكترونية الجافة
كان عليك أن تخرجَ من ثياب التعبير الكسول , تهرباً من التقييمات الهلامية اللاهية
قبل القبول بمناصب القش و الزبد المرعوب و التفاسير الخرافية
كان عليك أن تتذكرَ دمَ الأقمار ِ و أشجار الزيتون الواقفة ضد الريح و الدخلاء
و قبل الحذف و التصويب و قبل الحرف و الترتيب
و قبل القطف و التعليب و قبل الوصف و التقليب
و حمل أمتعة الغياب في حقائب النبضات ِ الغرامية
كان عليك أن توزعَ قبلات الرعي المشتهاة على شفاه الكواكب الوردية المُعاتبة
ثم تقول لفاكهة العلاقات اللوزية الفاتنة الراغبة :
الآن أخرج من جسد القصائد المدرسية
الآن أبدأ من بريق الهمسات القرنفلية
جولة الذهاب نحو أحضان الكشف الزنبقي
متوحداً في آيات العشق و الحُب القدري الباحث عن أسماء الطيف بأمداء التصوف التحرري و الآفاق الإيمانية
سليمان نزال
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق