الثلاثاء، 27 يونيو 2023

القصيدة في الظلال.. بقلم الشاعر:: سليمان نزال

القصيدة في الظلال


قبل القصيدة و تشذيب عشب الكلمات الضارة

و وضع أسئلة البنفسج و البرتقال في الظلال..

تجنباَ لضربات الشمس و التأويل الأعرج

كان عليكَ أن تدفعَ اليقظة الزيتونية للمواجهات الخاكية

قبل الكلام و تهذيب صمت اللغات الهاربة

تحسباً لطعنات النسخ و التقليد الذئبي

كان عليكَ أن ترسلَ الصحوة الصنوبرية للصدامات ِ المجبلة

و غرس فسائل الجرأة الكنعانية على مستوى الكرة الأرضية !

قبل الحديث مع سيدة الجوري و نبات النعناع و البوح القمري

و رش أسمدة العشق و التعجب فوق تراب الغربة المعدنية

كان عليك أن لا تكثر من صبّ الماء على براعم الطماطم الأهوج !

توجساَ من عيني الجارة الشقراء و الفشل الزراعي

قبل البقاء الضوئي تحت أشعة الترقب و المطر الصيف المرواغ

و التقرب الصقري من عاج الغواية الحزيرانية المُلاصقة

كان عليكَ أن تقلّمَ أغصانَ التفاح ِ بمقصات ِ الهواية ِ المتثائبة

و النظر من السور الأرجواني نحو عيون الحق التي لا تنام

قبل التورط بمناقشات ٍ غبارية ٍ مع طحالب المصادفات الإليكترونية الجافة

كان عليك أن تخرجَ من ثياب التعبير الكسول , تهرباً من التقييمات الهلامية اللاهية

قبل القبول بمناصب القش و الزبد المرعوب و التفاسير الخرافية

كان عليك أن تتذكرَ دمَ الأقمار ِ و أشجار الزيتون الواقفة ضد الريح و الدخلاء

و قبل الحذف و التصويب و قبل الحرف و الترتيب

و قبل القطف و التعليب و قبل الوصف و التقليب

و حمل أمتعة الغياب في حقائب النبضات ِ الغرامية

كان عليك أن توزعَ قبلات الرعي المشتهاة على شفاه الكواكب الوردية المُعاتبة

ثم تقول لفاكهة العلاقات اللوزية الفاتنة الراغبة :

الآن أخرج من جسد القصائد المدرسية  

الآن أبدأ من بريق الهمسات القرنفلية

جولة الذهاب نحو أحضان الكشف الزنبقي  

متوحداً في آيات العشق و الحُب القدري الباحث عن أسماء الطيف بأمداء التصوف التحرري و الآفاق الإيمانية


سليمان نزال

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...