****((( الكتاب المستعار!! )))****
_________________________
بات الكتاب لديك
منعُّما محبورا !!
إذ تلمسين غلافاً
أو تقرئين سطورا
وصار أبهى جمالاً
شكلاً و أسطع نورا
لا يبغي عنك ارتحالا
ولو أقام دهورا
إذ تجلسين إليه
يشتمُّ منك عبيرا
من مقلتيك تساقى
عند المساء خمورا
مذ أغلقته يداك
كالطفل نام قريرا
هزّيه هزّاً رقيقا
ضّميه ضمّا يسيرا
لا تبعديه كثيراً
عنك فيغدو كسيرا
هذا الملاك الصغير
قد رُدّ عنك أميرا
حكى لي عنك حكايا
كالروض ماج زهورا
فاق الجميع حظوظاً
ونال خيرا وفيرا
كفّاً تمرُّ عليه
أزاهراً وحريرا
أو تعجبين إذا ما
سمعت منه زفيرا
إذ تحضنين وساداً
أو تمتطين سريرا
كم يسري فيه ارتعاشٌ...
حمّى !تبثُّ حرورا
إذا تنهَّد صدرٌ
وشامَ نهداً نفورا !
يضجُّ طيشاً وحمقاً
وكان شيخاً وقوراً
وصار فلكاً تمنّى
بين التلال عبورا
أو طير حقلٍ يحاكي
في شدوه شحرورا
إن تبسمين حناناً
يكاد أن يستطيرا
هذا الكتاب كقلبي
يشابه العصفورا
قد ذاب بين يديك
ماءً يضوع عطورا
لم يحو لولا صباك
كأس الهوى إكسيرا
هواك فنّي ومجدي
يبقى ويطوي عصورا
أنت الأماني أنارت
أفق الحياة بدورا
أشعلت فكري ذكاءً
يحوي الوجود الكبيرا
ها قد رددت إليكِ
هذا الكتاب الصغيرا
تذكار حبٍّ كنبعٍٍ
أجراه قلبي شعورا
يكفيه أيقظ قلباً
فيه الهوى مهجورا
أحيا الربيعَ بغيمٍ
للحب يهمي مطيرا
ظلّي جمالاً بهيّاً
للناظرين أثيرا
عذباً نديّاً شهيّاً
حلو الدلال مثيرا !
ينساب نهراً طروباً
أو جدولاً مسرورا
تسمو الحياة لباباً
وليس تحلو قشورا سبحان رباً بديعاً
قد أتقن التصويرا
وصاغ محض ترابٍ
حسنا تثنّى فخورا!
هذا الرواء مثيرٌ
حتى الجماد استثيرا
يكفيه أمسى لديك
آن السهاد سميرا
ونام أنعم بالاً
وضمّ مهداً وثيرا
أنّى ارتحلت اجعليه
ظّلَّ الجمال خفيرا
لا زال ناياً... نبيّاً
للعاشقين... بشيرا
ربىّ الجمالُ كياني
فصرتُ عبداً شكورا
ورقّ حسّي وحدسي
وخاطري تفكيرا
وفاق شعري الدراري
واللؤلؤ المنثورا
وصار نثر بياني
بين الورى مأثورا
________________________
المحب
د.حسن عبد الحميد حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق