(خربشاتي)
أنا في الحب ظلها...
ظلي يصاحبني..
حيثما سرت ظل يسير
يسبقني في الصباح
يضخم حجمي
كي يفتح لي الطريق مزهوا مفاخرا
و إذا كان المساء يتبعني
بنفس الهيبة و الضخامة
و الطول..
و لكنه...
كلما ارتفعت شمسنا في مدارها
تقلص خائفا وجلا..
ضئيلا لا يكاد يبين..
فإنه لا يقتل الظل غير لظاها
و لا يزرع الخوف فيه
سوى أن تغيب...فينتحر..
كانت تتبعني كظلي...
و المسافة بيني و بينها
ريح الصبا و عنبر الأعراب...
و حين يرتجّ قلبي لسماع همسها
تلك المفعمة بالحب..
تفاصيلها..
مضمخة بالمسك
ترفرف أجنحة برنسها الشتوي
فراشة عاشقة للنور
تحوم حولي...
تنصت إلى نبض قلبي
و تضغط المسافات ما بيننا
حتى ....
يتقلص الكون ...
يتكور..
يمور...
حتى ينتحر صبري
و يختبئ في صدرها ...صدري
لما تحتوينا معا
أجنحة البرنس لينة الملمس
عذبة الأريج...
لا تبتعدي
فإن الروح بك تعلقت
و انقطعت عمن سواك
و تجاوزت كل حدود المنطق
و المعقول
لتقول لك
أنها مرهونة برضاك
عشقا
و محبة
و رغبة...
أنا في الحب ظلها..
و هي شمسي..
و أخشى ما أخشاه أن تحتجب عني
أو يطول غيابها
فإنني مثل الظل
لا وجود لي بعيدا عن تواجدها...
*الحسين بن ابراهيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق