اليَأْسُ و الفَرَجُ...
على وَعْسٍ أقمتُ أُسَّ داري
أمْ الأقدارُ مَوّرْنَ الرِّمالا ؟
شددْتُ على الحبال بكلِّ جَهْدِي
ففكّتْ أسْرَها عنِّي انفِصالا
و ضاعت في فضاء التِّيهِ داري
و قلبي خلفها انتفضَ ارتِحالا
و عضّ اليأسُ منّي نَوْطَ قلبي
و ضاق الصّدرُ حُزنًا و انشغالا
و لمّا أُغلقتْ دُوني الثّنايا
و جالَ الموتُ مِنْ حوْلي و صالا
و ساوَمَني مُقايضةً لِرُوحِي
بما لا أجْتَني منهُ نَوالا
و قاسَمَني أُصَدِّقْ فيه ظنّي
فأفْزَعني إلى المَوْلى تعالى
شكوتُك بَثَّ رُوحِي يا إلاهي
فمنك الغوثُ أرجوه مَنَالا
فهَوِّنْ بعد صَبْري عِبْءَ كَرْبي
و عُدْ بالقَرْحِ نُورًا يتلالا
و هذا البَلْقَعُ المُمتَدُّ حَوْلي
يَكُنْ رَوْضًا و مَاءً و ظِلالا
فجاء اليُسرُ بعد العسرِ فجرًا
لِيُنْبئَ أنّ فضْلَ اللّهِ دَالَا
*الحسين بن ابراهيم


















